__________________
أنّ عليّاً كان إماماً ، وأنّ كلّ من خرج عليه باغ ، وأنّ قتاله واجب حتى يفيء إلى الحقّ وينقاد إلى الصلح » تفسير القرطبي ١ : ٣١٨.
وقال في المفهم : « قوله : ( وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ـ ثلاثاً ) هذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام آل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته .. ومحبّتهم ووجوب الفروض المؤكدة ... هذا مع ما علم من خصوصيّتهم بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبأنّهم جزء منه ، فإنّهم أُصوله التي نشأ منها وفروعه التي تنشأ عنه ، ومع ذلك فقابل بنو أميّة عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق ، فسفكوا من أهل البيت دماءهم ، وسبوا نساءهم وخربوا ديارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم ، واستباحوا سبّهم ولعنهم ، فخالفوا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيته ، وقابلوه بنقيض مقصوده وأُمنيته .. » المفهم لما أُشكل من صحيح مسلم ٦ : ٣٠٤.
وفي اللغة : البغي : بمعنى الظلم والفساد ، لسان العرب ١٤ : ٧٨.
٥ ـ وصف الإمام الذهبي ـ وهو المعروف بميله لمذهب أهل الشام ـ معاوية بأنه المربي لأهل الشام على النصب والعداء لأهل البيت عليهمالسلام ، على خلاف ما نطق به القرآن ، وطفحت به الآثار من وجوب مودّة ومحبة أهل البيت عليهمالسلام ، فيخالف معاوية القرآن ويسنّ قوانين وسنن على هواه ، يقول الإمام الذهبي : « وخلف معاوية خلف كثير يحبّونه ويغالون فيه ويفضلونه ... وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة ، وعدد كثير من التابعين والفضلاء ، وحاربوا معه أهل العراق ونشأوا على النصب » سير أعلام النبلاء ٣ : ١٢٨ ( ترجمة معاوية بن أبي سفيان ).
وقال في وصف طائفة معاوية : « هم طائفة من المؤمنين بغت على الإمام
