ولاية علي بن أبي طالب هي التي أكمل اللّه بها الدين وأتمّ بها على المسلمين نعمته ، ولتبخّرت خلافة الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه ، ولتزعزعت عدالة الصحابة ، ولذابت أحاديث كثيرة مشهورة كما يذوب الملح بالماء.
وهذا أمر مستحيل وخطبٌ فادحٌ! لأنه يتعلّق بعقيدة أُمّة كبيرة لها تاريخها وعلماؤها وأمجادها ، فلا يمكن لنا تكذيب أمثال البخاري ومسلم الذين يروون بأنّ الآية إنّما نزلت عشية عرفة في يوم الجمعة.
وبمثل ذلك تصبح الروايات الأُولى مجرّد خرافات شيعيّة لا أساس لها من الصحّة ، ويصبح الطعن على الشيعة أولى من الطعن على الصحابة ، فهؤلاء معصومون عن الخطأ (١) ولا يمكن لأيّ إنسان أن ينتقد أفعالهم وأقوالهم ، أمّا أولئك الشيعة فهم مجوس ، كفّار ، زنادقة وملحدون ، ومؤسّس مذهبهم هو عبداللّه بن سبأ (٢) ، وهو
__________________
١ ـ لأنّهم يعتقدون بأنّ الصحابة كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ( المؤلّف ).
٢ ـ اقرأ كتاب عبداللّه بن سبأ للعلاّمة العسكري لتعرف بأنّه لا وجود له ، وهو من مختلقات سيف بن عمر التميمي المشهور بالوضع والكذب ، واقرأ كتاب الفتنه الكبرى لطه حسين ، وإن شئت فاقرأ كتاب الصلة بين التصوف والتشيع للدكتور مصطفى كامل الشيبي لتعرف بأن عبداللّه بن سبأ هذا ليس غير سيّدنا عمار بن ياسر رضي اللّه تعالى عنه ( المؤلّف ).
