توفّاه الله ، ثمّ عند عمر ، ثمّ عند حفصة بنت عمر (١).
الثانية : عن ابن شهاب أنّ أنس بن مالك حدثه أنّ حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة. فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك الأمّة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى ، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالمصحف ننسخها في المصاحف ، ثمّ نردّها إليك ، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت ، وعبد الله بن زبير ، وسعيد بن العاص ، وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف ، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنّما نزل بلسانهم ، ففعلوا حتّى إذا نسخوا المصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة ، فأرسل إلى كلّ أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سواه من القرآن في كلّ صحيفة أو مصحف أن يحرق. قال ابن شهاب : وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت قال : فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا الصحف ، قد كنت أسمع من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت
______________________
(١) صحيح البخاري ، باب جمع القرآن ص ٩٨ دار الفكر ، بيروت ١٤٠١.
