أصحاب الكساء عليهمالسلام ، بما ميّزهم عن سائر المسلمين ؛ ولذلك اختارهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من بين أمّته ، وبأمر من الله تعالى ؛ ليباهل بهم النصارى.
فحقّ للزمخشري أن يقول : « وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهمالسلام ».
وهذه الآية دليل على ثبوت الإمامة لعلي ؛ لأنّه تعالى قد جعله نفس رسول الله ، والاتحاد محال ، فيبقى المراد بالمساواة الولاية. وأيضاً لو كان غيره هؤلاء مساوياً لهم وأفضل منهم في استجابة الدعاء لأمره تعالى بأخذهم معه ؛ لأنّه في موضع الحاجة ، وإذا كانوا هم الأفضل تعيّنت الإمامة فيهم.
الصلة بين الشيعة وأئمة أهل البيت عليهمالسلام
إنّ الكلام عن الصلة بين الشيعة وأئمة أهل البيت عليهمالسلام لمما يجب عرضه بصورة مستفيضة وبكلّ احتياط مع إحضار كلّ الوثائق المتعلّقة بها ، ومن ثمّ تحليلها واستنتاجها حتّى ينكشف لنا كنهه وحقيقته لكي نعرف الفرقة المتمسّكة بحديث العترة ، فهل هي الشيعة كما هي تعتقد ، أم أنّهم انحرفوا عن تعاليم الأئمّة كما يدّعى ابن تيمية.
هذا ، وقبل الخوض في الكلام عن انتساب
الشيعة لأئمة أهل البيت عليهمالسلام
، حري بنا معرفة قول ابن تيمية في الشيعة فإنّه رفض
