الأمر ، وهذا ما لا يقبله العقل !
إذاً ، لم يبق أمامنا إلاّ القول بأنّ الله عندما قرن طاعة أُولي الأمر بطاعته وطاعة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد عنى أشخاصاً مميّزين ومحدّدين ، يستحيل عليهم أن يأمروا بما يخالف أمر الله بأيّ شكل من الأشكال ; لأنّ أمر الله وأمرهم هو في الحقيقة أمر واحد لا اختلاف ولا تناقض بينهما ، وإلاّ لوقعنا بشبهة التناقض التي تكلّمنا عنها آنفاً.
وبهذا تثبت عصمة أُولي الأمر ووجوب طاعتهم.
من هم أُولوا الأمر ؟
إنّ العصمة هي قوّة باطنيّة تحول دون وقوع المعصوم في المعاصي أو الأخطاء مع الالتفات إلى قدرته على فعلها ، إذ أنّها ليست قوّة جبريّة تمنعه من ارتكاب المعاصي ، بل إنّه يجتنب المعاصي بمحض إرادته ، ذلك أنّ العصمة نابعة من معرفته بالله وإطّلاعه على نتائج ارتكابه لأيّ فعل ، سواء كان صالحاً أو طالحاً ، لذلك فإنّ الشيعة يرون العصمة شرطاً أساسيّاً لولاية أُمور المسلمين.
وهذا الشرط ـ العصمة ـ لم يتوفّر إلاّ في أهل البيت عليهمالسلام حيث عرفوا الله واطّلعوا على واقعية الأُمور وحقائقها وسيظهروا على أنفسهم بشكل كامل ، وبلغوا مرتبة العصمة.
إذاً ، فأولو الأمر الذين ثبت وجوب عصمتهم وطاعتهم هم أهل البيت عليهمالسلام الذي ثبتت عصمتهم.
