المقدمة
إنّ الباحث عن معارف ابن عباس رضي الله عنه يجدها ملأت آثارها مساحات طويلة عريضة من تاريخ الإسلام الثقافي ، فأفاد منها المسلمون علماً جمّاً وفضلاً عظيماً. ويكفي أن نتذكر ما قرأناه في الجزء الأوّل من هذه الحلقة من خلال مدارسه وتلاميذه ، فكان استاذاً لجيل من أعلام التابعين في التفسير والحديث والفقه واللغة والأنساب والحساب وأيام العرب ، فاستحق أن يلقّب « بحبر الأمّة » ، ومن ملأت شهرته دنيا المسلمين منذ عهده وحتى اليوم ، سيبقى خالد الذكر في حديث الأجيال ما دام المسلم متجهاً في ثقافته صوب الثقافة الإسلامية.
وإن أوّل ما يطلّ علينا بإشعاعه من علومه ، هو نبوغه في علم التفسير وما إليه من علوم قرآنية ، مستمدة أنوارها من مشكاة نبويّة علويّة (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ) (١).
____________
(١) النور / ٣٥.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٧ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1183_mosoa-abdollahebnabbas-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

