الانبياء والاوصياء ، فان البر والفاجر داخلون في حكمهم ، ويجب عليهم إطاعتهم والاقرار بامامتهم ، أو القرآن وآياته الشاملة أحكامها لهما.
« بسم الله « بدل من قوله بسمك أو أسمك فانه يعد هذا الكلام من الاسماء مجازا ، والعرش يحتمل الرفع والجر كما قرئ بهما ، والقدوس مبالغة في التقديس بمعنى التنزيه « تباركت » أي تكاثر خيرك من البركة وهي كثرة الخير ، أو تزايدت عن كل شئ وتعاليت عنه في صفاتك وأفعالك ، فان البركة تتضمن معنى الزيادة ، وقيل معناه الدوام وامتناع الزوال ، من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها.
« وتعاليت » عن الاضداد والانداد وعما يقول الجاهلون بعظمتك « لم يكن دونك » أي أقرب منك ، والمراد بالمسلمين المستضعفون من المخالفين أو غير الكمل من المؤمنين بحمل المؤمنين عليهم ، أو بالعكس بأن يكون المراد بالاسلام الانقياد التام ، والقنوت الطاعة والدعاء المخصوص في الصلاة ومطلقا ، والامساك عن الكلام والقيام في الصلاة والاول والثاني هنا أنسب.
والبغية بالكسر والضم الحاجة « محبتي » أي محبوبي « إرداتي » أي مرادى والشرح الفتح والكشف « واجعل أخوف الاشياء » في الاسناد مجاز ، والمعنى اجعل خوفي منك أشد من خوفي من كل شئ « وأقرر عيني بعبادتك » أي اجعلني بحيث احب عبادتك ، وتكون سببا لسروري ، أو وفقني لعبادة مقبولة تكون سببا لقرة عيني في الاخرة « اختم بها عملي » أي اريد أن يكون خاتمة عملي هذه الكلمة كما ورد : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ، وكذا الفقرات الاتية أو أجزم بها جزما لا يفارقني في حال من الاحوال في الدنيا والاخرة « على حمد » أي بعد حمد « ولكل أسمائك حمد » أي كلها متضمنة للحمد ، أو ذكر كل منها يوجب على حمدا لتعليمك إياى وتوفيقك لذكره « وفي كل شئ لك حمد » أي تستحق الحمد بسبب كل شئ أو كل شئ لدلالته على عظمتك ورحمتك ونعمتك حمد حمدت به نفسك كما قال صلىاللهعليهوآله : أنت كما أثنيت على نفسك.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

