الاعظم ، وجدك الاعلى ، وكلماتك التامات ، اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب.
أسئلك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تغفرلي جميع ذنوبي ، وتقضي لي جميع حوائجي : صغيرها وكبيرها ، ما أسررت منها وما أعلنت ، وتسهل لي محياي ، وتيسر لي امورى ، وتكشف ضري وتكبت أعدائي ، وتكفيني شر حسادى ، وشر كل ذي شر وتؤتيني في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ، وتقيني برحمتك عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين ويا أسمع السامعين ، ويا مالك يوم الدين آمين رب العالمين.
وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين ، وسلم تسليما كثيرا ، ولا حول ولا قوة لي ولا حيلة إلا بالله العلي العظيم ، وما شاء الله كان وحسبنا الله ونعم الوكيل (١).
ايضاح
قال في النهاية : في حديث الدعاء « أسئلك بمعاقد العز من عرشك « أي بالخصال التي استحق بها العرش العز وبمواضع انعقادها منه ، وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى « ومنتهى الرحمة من كتابك » أي أسئلك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن ، ويحتمل أن تكون « من » للبيان ، والجد هنا بمعنى العظمة والغناء ، وما نهي عن استعماله فيه سبحانه لعله محمول على ما اريد به البخت كما مر ، قال في النهاية في حديث الدعاء : تعالى جدك؟ أي علا جلالك و عظمتك ، الجد الحظ والسعادة والغناء انتهى.
« وبكلماتك التامات » أى صفاتك الكاملة التي تشمل آثارها البر والفاجر ، كالعلم والقدرة ، أو أسمائك التي من تحصن واستعاذ بها لا يضره بر ولا فاجر ، أو
____________________
(١) الاقبال ص ٤٤٩.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

