من جهة مفهوم اللقب أو الوصف : والاول غير حجة ، والثاني على تقدير حجيته معارض بمنطوق ساير الاخبار ، بل بصدر هذا الخبر أيضا إذ ظاهر قوله : ( سبعة نفر من المؤمنين ) وقوله : ( ولاتجب على أقل منهم ) الاكتفاء بالعدد مع خصوصية الايمان من غير اشتراط خصوصية اخرى.
ويمكن تقدير الخبر أي ( منهم ) وتكون الفائدة رفع توهم اشتراط كون السبعة غير الامام ومن يكون معه من خدمه وأتباعه المخصوصين به عليهالسلام كما ورد في خبر آخر (١) في هذا المقام ( أحدهم الامام ) لرفع توهم أن المقصود تمام العدد بغيره ، و لايبعد مثل هذا التوهم من السائل والمستمعين ، فيكون على هذا الاحتمال على التعميم أدل وكذا الاحتمال الرابع وهو أظهر من حيث إنه لايحتاج إلى تقدير مبتدأ أو خبر ، وحذف متعلق الاقل والاكثر شايع ذايع ، بل حذفه أكثر من ذكره.
وأما الثالث أي تقدير مضاف كالمثل ونحوه فيدل على ما ذكرنا لكنه مع الاول مشترك الفساد ، فاذا كان في الخبر هذه الاحتمالات ، فكيف يستقيم جعله ببعض محتملاته البعيدة معارضة للاخبار الصريحة الصحيحة ، مع أنه يمكن حمله على زمان الحضور كما يومي إليه الخبر ، وذكره الفاضل المتقدم ، ولو قدر التعارض بينه و بين سائر الاخبار لوجب العمل بها دونه لحصتها وكثرتها ، وكونها موافقة للكتاب العزيز كما مر في باب ترجيح الاخبار المتعارضة.
١٧ ـ العروس : باسناده ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : ليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء وهؤلاء.
بيان : روى الشيخ (٢) هذا الخبر سند حسن بابراهيم بن هاشم عن محمد بن
____________________
(١) رجال الكشى : ١٦٧ تحقيق المصطفوى ، ولفظه قال صلىاللهعليهوآله : اذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا ، ذيل حديث طويل. وسيأتى تحت الرقم ٥٩.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٢٥٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

