المشهور نعم خلافا للمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى ولا يخلو من قوة ، ويدل عليه موثقة عمار (١) وعلى تقدير وجوب الذكر هل يتعين فيه ما ذكر؟ قال جماعة من الاصحاب : نعم ، وقال الشيخ : لا ، وهو أقوى.
ثم المشهور وجوب التشهد والتسليم بعدهما ، وفي المعتبر والمنتهى أنه قول علمائنا أجمع ، وقال في المختلف الاقرب عندي أن ذلك كله للاستحباب ، بل الواجب فيه النية لا غير ، والاحوط اتباع المشهور ، وإن كان القول بالاستحباب وجه جمع بين الاخبار ، لكن أخبار الوجوب أقوى وأصح.
وذكر الاكثر فيهما تشهدا خفيفا كما ورد في الرواية واختلف في أن كونه خفيفا هل هو على الرخصة أو العزيمة ، والاحوط رعاية الخفة وذكر الاصحاب الخفيفة هكذا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله اللهم صلى على محمد وآل محمد ».
ثم الظاهر من التسليم ما ينصرف به من الصلاة وذكر أبوالصلاح أنه ينصرف بالتسليم على محمد صلىاللهعليهوآله ولا يعلم له وجه وذكر جماعة من الاصحاب أنه يجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة من الجلوس وستر العورة والاستقبال والطمأنينة فيهما وبينهما ، و الاحوط رعاية جميع ذلك ، وإن كان في إثباتها من حيث الدليل إشكال.
والعجب أن أكثر من توقف في وجوبها في سجود التلاوة جزموا بها ههنا ، مع أن الاستدلال بأن المتبادر في عرف الشرع من السجود ما يشتمل على ذلك مشترك بينهما ، ولا خلاف في وجوب النية فيهما.
وذكر الشيخ تكبيرا قبلهما ، وذهب بعض الاصحاب إلى استحبابه واحتجوا بما رواه الصدوق في الموثق عن عمار (٢) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تسبيح أو تكبير؟ فقال : لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فان كان الذي سهى هو الامام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سهى ، وليس
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٩١ ، وسيأتى متنه.
(٢) الفقيه ج ١ ص ٢٢٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

