وبالجملة لا ريب في أن إيقاع السجود أحوط وأولى ، وإن أمكن حمله على الاستحباب جمعا.
ثم المشهور أنه لو ظن إتمام الصلاة فتكلم لم تبطل صلاته ، وذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان والاول أقوى ، لدلالة الاخبار الكثيرة عليه ، وتردد في المنتهى في إبطال الصلاة مكرها ، والمشهور الابطال ، وهو أقوى.
قوله عليهالسلام : « يسجد اخرى » محمول على الشك قبل تجاوز المحل كما عرفت.
وأما الذكر في سجدتي السهو فروى الصدوق في الصحيح (١) عن الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : تقول في سجدتي السهو « بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد » قال : وسمعته مرة اخرى يقول : « بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ».
ورواه الكليني في الحسن عن الحلبي (٢) وفيه بدل قوله : « وصلى الله » : « اللهم صل » وفاقا لبعض النسخ الفقيه.
وروى الشيخ في الصحيح عنه (٣) قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول في سجدتي السهو إلى آخر ما نقل الصدوق ، ولكن فيه والسلام باضافة العاطف ، وفي التهذيب « وعلى آل محمد » والظاهر إجزاء الجميع.
واستضعف المحقق الرواية من حيث تضمنها وقوع السهو من الامام ، واجيب بأنه لا دلالة في الخبر على وقوع السهو منه عليهالسلام بل يحتمل أن يكون المراد أنه عليهالسلام قال ذلك في بيان ما يقال فيهما ، بل الظاهر ذلك كما يدل عليه رواية الفقيه والكافي.
واعلم أنه لا ريب في إجزاء ما ذكر من الذكر ، وهل يجب فيهما الذكر مطلقا؟
____________________
(١) الفقيه ج ١ ص ٢٢٦.
(٢) الكافى ج ٣ ص ٣٥٥ ـ ٣٥٦.
(٣) التهذيب ج ١ ص ١٩١.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

