عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ، وكلام الشيخ يحتمل الوجوب والاستحباب وذهب أكثر إلى الوجوب ، والخبر يدل على رجحانه لخصوص الامام لا مطلقا.
ويدل على استحباب التكبير للرفع من كل سجدة ولم أربه قائلا ، والاظهر عدم الوجوب ، والاستحباب لغير الامام ، ولو كبر الامام استحبابا كان حسنا.
وأما ما تضمنه من كون السجدتين بعد التسليم فهو المشهور بين الاصحاب مطلقا ، ونقل في المبسوط عن بعض الاصحاب أنهما إن كانتا للزيادة فمحلهما بعد التسليم ، وإن كانتا للنقيصة فمحلهما قبله ، ونسبه في المعتبر إلى قوم من أصحابنا ، وهو قول ابن الجنيد ما في المختلف.
ونقل في الذكرى كلام ابن الجنيد ثم قال : وليس في هذا كله تصريح بما يرويه بعض الاصحاب أن ابن الجنيد قائل بالتفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة من العامة.
ونقل المحقق في الشرايع قولا بأن محلهما قبل التسليم مطلقا ولم أظفر بقائله والاول أقوى للاخبار الكثيرة الدالة عليه ، وما دل على أنهما قبل التسليم مطلقا أو بالتفصيل محمول على التقية لما عرفت من أنهما من أقوال المخالفين وقال الصدوق إني افتي بها في حال التقية.
قوله عليهالسلام « فاقض الذي فاتك » هذا مضمون صحيحة عبدالله بن سنان (١) عن الصادق عليهالسلام وحمل على الذكر قبل تجاوز المحل قوله عليهالسلام : « إن كان قال » يدل على أن الحدث قبل التشهد مبطل كما هو المشهور وأن الحدث قبل التسليم غير مبطل وأن الصلاة على محمد وآله ليس جزءا للتشهد.
قوله عليهالسلام : « ثم يسجد » هذا مخالف للمشهور نعم المفيد في الغربة أوجب سجدتي السهو على من لم يدر أزاد ركوعا أو نقصه ، أو زاد سجدة أو نقصها ، وكان قد تجاوز محلهما وهو غير ما ذكر ، ويرد عليه أنه إذا لم يدر زاد ركوعا أم نقص ،
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ٢٣٦ ، وقد مر.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

