محمدا ليردد اسم ربه تردادا فيأمرون من يقوم فيستمع عليه ويقولون إذا جاز ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته فأنزل الله في ذلك وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ ولواعلى أدبارهم نفورا (١).
ومنه : عن زرارة عن أحدهما عليهالسلام قال : في بسم الله الرحمن الرحيم قال : هو الحق فاجهر به ، وهي الاية التي قال الله : ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ـ بسم الله الرحمن الرحيم ـ ولوا على أدبارهم نفورا ) كان المشركون يتسمعون إلى قراءة النبي صلىاللهعليهوآله فاذا قرء ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نفروا وذهبوا ، فاذا فرغ منه عادوا وتسمعوا (٢).
ومنه : عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا صلى بالناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فتخلف من خلفه من المنافقين عن الصفوف ، فاذا جازها في السورة عادوا إلى مواضعهم ، وقال بعضهم لبعض إنه ليردد اسم ربه تردادا إنه ليحب ربه ، فأنزل الله ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ) الاية (٣) ومنه : عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبوجعفر عليهالسلام ياثمالي إن الشيطان ليأتي قرين الامام فيسأله هل ذكر ربه؟ فان قال : نعم اكتسع فذهب ، وإن قال : لا ركب على كتفيه ، وكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، قال : قلت : جعلت فداك ، ومامعنى قوله ذكر ربه؟ قال : الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٤).
بيان : الظاهر المراد بقرين الامام الشيطان الذي وكله به ، ويحتمل الملك لكنه بعيد وقال الفيروزآبادي اكتسع الفحل خطر وضرب فخذيه بذنبه والكلب بذنبه استثفر ، وقال الجزري : فلما تكسعوا فيها أي تأخروا عن جوابها ولم يردوه انتهى.
٤ ـ الذكرى : قال ابن أبي عقيل : تواترت الاخبار عنهم عليهمالسلام أن لاتقية في الجهر بالبسملة.
____________________
(١ ـ ٣) تفسير العياشى ج ٢ ص ٢٩٥ ، في آية الاسراء : ٤٥.
(٤) تفسير العياشى ج ٢ ص ٢٩٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1149_behar-alanwar-85%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

