قال الصدوق رحمه الله يعني صلاة الغداة وصلاة المغرب (١).
بيان : قوله عليهالسلام « بسبيل » أي بوجه من الوجوه ، وفي التهذيب (٢) « سئل فان كان شديد الوجع؟ قال : لابد » ولعله أظهر ، وظاهر وجوب الاذان والاقامة لجميع الصلوات ، وحمل على تأكد الاستحباب ، ويظهر من الصدوق أنه يقول بوجوبهما للغداة والمغرب.
٢٤ ـ معاني الاخبار والتوحيد : عن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المروزي عن محمد بن جعفر المقري ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عياش بن يزيد بن الحسن ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن الحسين ابن علي عليهماالسلام قال : كنا جلوسا في المسجد ، إذ صعد المؤذن المنارة ، فقال : « الله أكبر الله أكبر » فبكى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وبكينا ببكائه.
فلما فرغ المؤذن قال : أتدرون مايقول المؤذن؟ قلنا : الله ورسوله ووصيه أعلم ، فقال : لو تعلمون ما يقول : لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، فلقوله : « الله أكبر » معان كثيرة منها أن قول المؤذن « الله أكبر » يقع على قدمه وأزليته وأبديته وعلمه وقوته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه ، فاذا قال المؤذن : « الله أكبر » فانه يقول الله الذي له الخلق والامر ، وبمشيته كان الخلق ، ومنه كان كل شئ للخلق ، وإليه يرجع الخلق ، وهو الاول قبل كل شئ لم يزل ، والآخر بعد كل شئ لا يزال ، والظاهر فوق كل شئ لايدرك ، والباطن دون كل شئ لا يحد ، فهو الباقي وكل شئ دونه فان.
والمعني الثاني « الله أكبر » أي العليم الخبير ، علم ما كان وما يكون ، قبل أن يكون.
والثالث « الله أكبر » أي القادر على كل شئ يقدر على ما يشاء القوي لقدرته المقتدر على خلقه ، القوي لذاته ، وقدرته قائمة على الاشياء كلها إذا قضى أمرا فانما
____________________
(١) علل الشرايع ج ٢ ص ١٩.
(٢) التهذيب ج ١ ص ١ ص ٢١٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

