هو مصدر منصوب بفعل مضمر ، أي انجوا النجا وتكراره للتأكيد ، والنجاء السرعة يقال : ينجو نجاء إذا أسرع ، ونجا من الامر إذا خلص ، وقال : الوحا الوحا أي السرعة السرعة ، ويمد ويقصر يقال : توحيت توحيا إذا أسرعت وهو منصوب على الاغراء بفعل مضمر.
وقال الجوهري الوحا السرعة يمد ويقصر ويقال : الوحا الوحا يعني البدار البدار ، وتوح يا هذا أي أسرع ، وقال : رحل وارتحل وترحل بمعنى ، والاسم الرحيل انتهى ، والرحيل أيضا منصوب على الاغراء أي تهيأوا لسفر الآخرة ، أو ارتحلوا بقلوبكم من الدنيا وزخارفها قوله : « وأمانتك » أي ما ائتمنك عليه من الاخبار أو أمانتك وكونك أمينا في ساير الامور.
٢٢ ـ مجالس الصدوق : عن حمزة بن محمد العلوي ، عن عبدالعزيز الابهرى عن محمد بن زكريا ، عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهماالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عزوجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسئ من أمتي إلى الجنة ، ألا وإن المؤذن إذا قال : « أشهد أن لا إله إلا الله » صلى عليه تسعون ألف ملك ، واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، ويكتب ثواب قوله « أشهد أن محمدا رسول الله » أربعون ألف ألف ملك ، ومن حافظ على الصف الاول والتكبيرة الاولى لايؤذي مسلما ، أعطاه الله من الاجر مايعطى المؤذنون في الدنيا والآخرة (١).
٢٣ ـ العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله عليهالسلامقال : لابد للمريض أن يؤذن ويقيم ، إذا أراد الصلاة ، ولو في نفسه ، إن لم يقدر على أن يتكلم به بسبيل ، فان كان شديد الوجع ، فلابد له من أن يؤذن ويقيم لانه لا صلاة إلا بأذان وإقامة.
____________________
(١) أمالي الصدوق ص ٢٥٩ في خبر المناهى.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

