وقد فات الناس مع أمير المؤمنين عليهالسلام يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة فأمرهم علي أمير المؤمنين عليهالسلام فكبروا وهللوا وسبحوا رجالا وركبانا لقول الله « فَإِنْ خِفْتُمْ » (١) « فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً » فأمرهم علي فصنعوا ذلك (٢).
٢٥ ـ ومنه ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام قول الله : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » قال يعني كتابا مفروضا وليس يعني وقتا وقتها إن جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم يكن صلاة مؤداة لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود حين صلاها لغير وقتها ولكنه متى ما ذكرها صلاها (٣).
بيان : قوله إن جاز ذلك الوقت بيان وتفسير للتوقيت وفي الفقيه (٤) ليس يعني وقت فوتها إن جاز إلخ قوله عليهالسلام لم تكن صلاة مؤداة أي صحيحا مثابا عليها وإن كان قضاء فلا تكون الصحة مخصوصة بالوقت المعين ويحتمل أن يكون وقت المنفي تعينه وقت الفضيلة والاختيار كما مرت الإشارة إليه فهو بيان لتوسعة الوقت وحينئذ يكون لفظ المؤداة بالمعنى الاصطلاحي ويحتمل الأعم منهما.
٢٦ ـ العياشي عن منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وهو يقول « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » قال لو كانت موقوتا كما يقولون (٥) لهلك الناس ولكان الأمر ضيقا ولكنها كانت على المؤمنين
__________________
(١) البقرة : ٢٣٩ ، وقد عرفت في ص ٣١٤ أن الصلاة لما كانت كتابا موقوتا على المؤمنين ، لا يخرج المؤمن عن عهدته الا بأدائها ، وأداؤها في حال الامن وحصول الطمأنينة بالركوع والسجود ، وفي حال الخوف وفتنة العدو بالذكر فقط رجالا أو ركبانا.
(٢ ـ ٣) تفسير العياشي ج ١ : ٢٧٣.
(٤) الفقيه ج ١ ص ١٢٩.
(٥) يعني كما يقولون ان الصلاة قد فاتته وصارت قضاء ومات الامر الأول بفوات المأمور به ، وان القضاء بأمر جديد امتثله.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

