والغنم والبقر.
وما أحد يصلي صلاتين أي صلاة تحسب صلاتين فتكون الجملة الثانية مؤكدة وموضحة بها أو المراد الصلاة مع المخالفين تقية والصلاة في البيت بآدابها (١) أو المراد نوعان من الصلاة أي قد يصلون بطريقة المخالفين تقية وقد يصلون بغير تقية فله النوعان من الصلاة وكذا قوله عليهالسلام لكم أجر في السر وأجر في العلانية أي في الأعمال التي تأتون بها سرا والأعمال التي تأتون بها علانية أو ما تأتون به ظاهرا من موافقتهم وما تسرون من مخالفتهم وعدم الاعتناء بصلاتهم وأعمالهم.
٢٤ ـ العياشي ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهالسلام قال في صلاة المغرب في السفر ـ لا يضرك أن تؤخر ساعة ثم تصليها إن أحببت أن تصلي العشاء الآخرة وإن شئت مشيت ساعة إلى أن تغيب الشفق إن رسول الله صلىاللهعليهوآله صلى صلاة الهاجرة والعصر جميعا والمغرب والعشاء الآخرة جميعا وكان يقدم ويؤخر إن الله تعالى قال : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » (٢) إنما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيره إنه لو كان كما يقولون لم يصل رسول الله صلىاللهعليهوآله هكذا وكان أعلم وأخبر ولو كان خيرا لأمر به محمد رسول الله
__________________
(١) بل قد عرفت أن هذا هو المراد بعد ما رخصوا لشيعتهم الجمع بين الصلاتين والإتيان بنوافلها مجتمعا ، ولذلك قال بعده : « لكم أجر في السر وأجر في العلانية ».
(٢) النساء : ١٠٣ ، وقد عرفت معنى الآية في صدر الباب وغيره وأن معنى كون الصلاة كتابا موقوتا ، أنها تؤدى حين تؤدى بالامر الأول لكونه مكتوبا ، فان أدى في أول الوقت كان أداء ، كما كان يصلي رسول الله المغرب عند ذهاب الحمرة ، وان أداها في آخر الوقت قرب الغسق كان أداء كما صلى رسول الله بعرفة وجمع بين العشاءين ، حتى لو صلاها خارج الوقت المفروض أو المسنون كان أداء كما فعله رسول الله في صلاة الصبح في سفر وصلاة العصر في غزوة بنى قريظة على ما روى وصلى سليمان بن داود بعد توارى الشمس بالحجاب على ما مر تحت الرقم ١٦ وسيأتي عن قريب.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

