٦٨ ـ وقال عليهالسلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا وجد تشميرا ، وانكمش في مهل ، وأشفق في وجل (١) ونظر في كثرة المال ، وعاقبة الصبر ، ومغبة المرجع (٢) فكفى بالله منتقما ونصيرا ، وكفى بالجنة ثوابا ونوالا (٣) وكفى بالنار عقابا و نكالا ، وكفى بكتاب الله حجيجا وخصيما (٤).
٦٩ ـ وسأله رجل عن السنة والبدعة والفرقة والجماعة. فقال عليهالسلام : أما السنة فسنة رسول الله صلىاللهعليهوآله. وأما البدعة فما خالفها (٥) وأما الفرقة فأهل الباطل وإن كثروا ، وأما الجماعة فأهل الحق وإن قلوا. وقال صلى الله وعليه وآله (٦) : « لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخاف إلا ذنبه ، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم (٧) والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد.
٧٠ ـ وقال له رجل : أوصني. فقال عليهالسلام : اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ، ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة.
٧١ ـ وقال له آخر : أوصني ، فقال عليهالسلام : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر.
٧٢ ـ وقال عليهالسلام : إن لاهل الدين غلامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الامانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة للارحام ، ورحمة للضعفاء ، وقلة مؤاتاة
____________________
(١) التشمير : السرعة والخفة. وانكمش أى أسرع وجد فيه. والمهل ـ بفتح فسكون وبالتحريك ـ مصدر بمعنى الرفق والامهال.
(٢) المغبة ـ بفتح الميم والغين وتشديد الباء ـ : العاقبة.
(٣) النوال : العطاء والنصيب.
(٤) الحجيج : المغالب باظهار الحجة.
(٥) في بعض النسخ «فمن خالفها».
(٦) كذا في جميع النسخ.
(٧) في الكافى عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : « للعالم اذا سئل عن شئ وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم وليس لغير العالم أن يقولذلك. ج ١ ص ٤٢.
![بحار الأنوار [ ج ٧٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1105_behar-alanwar-78%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

