«فاذا ماتت» ظاهره أن هذا لعلمه عليهالسلام بأنها تسلم عند الموت ، فهو مشتمل على الاعجاز ، وإن احتمل استثناء الوالدين من عدم جواز غسلهم ، والصلاة عليهم «ولا تخبرن أحدا» قيل لعله إنما نهاه عن إخباره باتيانه إليه كيلا يصرفه بعض رؤساء الضلالة عنه ، ويدخله في ضلالته قبل أن يهتدي للحق.
وأقول : يحتمل أن يكون للتقية لا سيما وقد اشتمل الخبر على الاعجاز أيضا وكأنه لذلك طوى حديث اهتدائه في إتيانه الثاني أو الاولى ، ويحتمل أن يكون ترك ذلك لظهوره من سياق القصة.
قوله : «كأنه معلم صبيان» كأن التشبيه في كثرة اجتماعهم وسؤالهم ، و لطفه عليهالسلام في جوابهم ، وكونهم عنده بمنزلة الصبيان في احتياجهم إلى المعلم ، وإن كانوا من الفضلاء ، وقبولهم ما سمعوا منه من غير اعتراض.
وفي القاموس فلا رأسه يفليه كيفلوه بحثه عن القمل كفلاه ، والحنيفية ملة الاسلام لميله عن الافراط والتفريط إلى الوسط ، أو الملة الابراهيمية لان النبي صلىاللهعليهوآله كان ينتسب إليها «يا امه» أصله يا اماه.
١٢ ـ كا : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ; وعن العدة عن البرقي ، عن ابن مهران جميعا ، عن ابن عميرة ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن حيان (١) قال : خبرت أبا عبدالله عليهالسلام ببر إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت احبه وقد ازددت له حبا إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتته اخت له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سر بها ، وبسط ملحفته لها ، فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ثم قامت فذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له يا رسول الله صنعت باخته ما لم تصنع به ، وهو رجل؟ فقال : لانها كانت أبر بوالديها منه (٢).
ايضاح : اخته وأخوه صلىاللهعليهوآله من الرضاعة هما ولدا حليمة السعدية ، وفي
____________________
(١) قال المؤلف في المرآت : المذكور في رجال الشيخ من اصحاب الصادق «ع» : عمار بن جناب.
(٢) الكافى ج ٢ ص ١٦١.
![بحار الأنوار [ ج ٧٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1095_behar-alanwar-74%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

