١٩ ـ ن : بالاسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن أبيه عليهماالسلام قال : سأل الصادق عليهالسلام عن بعض أهل مجلسه فقيل : عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه فوجده دنفا (١) فقال له : أحسن ظنك بالله ، قال : أما ظني بالله حسن ، ولكن غمي لبناتي ما أمرضني غير غمي بهن (٢) قال الصادق عليهالسلام : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لاصلاح حال بناتك ، أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لما جاوزت سدرة المنتهى ، وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ويخرج عن بعضها شبه دقيق السميذ (٣) وعن بعضها الثياب ، وعن بعضها كالنيق ، فيهوى ذلك نحو الارض.
فقلت في نفسي : أين مقر هذه الخارجات عن هذه الاثداه وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل لاني كنت جاوزت مرتبته ، واختزل دوني فناداني ربي عزوجل في سري يامحمد هذه أنبتها من هذا المكان الارفع لاغذو منها بنات المؤمنين من امتك وبنيهم ، فقل لاباء البنات : لاتضيقن صدوركم على فاقتهن فاني كما خلقتهن أرزقهن (٤).
٢٠ ـ ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا ، عن محمدبن مروان ، عن عمروبن سيف ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لاتدع طلب الرزق
___________________
(١) الدنف ـ محركة ـ المرض اللازم وهكذا يقال للمريض الذى لزمه المرض بلفظ واحد مع الجميع يقال : رجل دنف وامرأة دنف وهم دنف ، والدنف ـ ككتف ـ أيضا من لازمه مرضه والجمع أدناف وهى دنفة والجمع دنفات (٢) في المصدر المطبوع : غير رفقى بهن ، و « غير همى بهن » خ ل (٣) في المصدر السميد ـ بالدال المهملة وفى بعض النسخ السمراء والمعنى واحد وهو الحوارى ـ كسمانى ـ لباب الدقيق وكل ما حور أى بيض من طعام والسميذ بالمعجمة أفصح منه بالمهملة.
(٤) عيون الاخبار ج ٢ ص ٣.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

