« ادعوني أستجب لكم » (١).
سن : معاوية بن وهب عنه عليهالسلام مثله (٢).
١٧ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال له : يابني ليعتبر من قصر يقينه وضعفت نيته في طلب الرزق ، أن الله تبارك وتعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وآتاه رزقه ، ولم يكن له في واحدة منها كسب ولاحيلة ، أن الله تبارك وتعالى سيرزقه في الحال الرابعة : أما أول ذلك فانه كان في رحم امه يرزقه هناك في قرار مكين ، حيث لايؤذيه حر ولابرد ثم أخرجه من ذلك وأجرى رزقا من لبن امه يكفيه به ويربيه وينعشه (٣) من غير حول به ولاقوة ، ثم فطم من ذلك فأجرى له رزقا من كسب أبويه برأفة ورحمة له من قلوبهما لايملكان غير ذلك حتى أنهما يؤثرانه على أنفسهما في أحوال كثيرة حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره وظن الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتر على نفسه وعياله ، مخافة إقتار رزقه وسوء يقين بالخلف من الله تبارك وتعالى في العاجل والاجل ، فبئس العبد هذا يابني (٤).
١٨ ـ ل : الفامي ، عن ابن بطة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن صفوان رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : قال إبليس : خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة وسائر الناس في قبضتي : من اعتصم بالله عن نية صادقة ، واتكل عليه في جميع اموره ومن كثر تسبيحه في ليله ونهاره ، ومن رضي لاخيه المؤمن مايرضاه لنفسه ، ومن لم يجزع على المصيبة حين تصيبه ، ومن رضي بماقسم الله له ولم يهتم لرزقه (٥).
___________________
(١) الخصال ج ١ ص ٥٠ ، والاية الاخيرة في غافر : ٦٠.
(٢) المحاسن ص ٣.
(٣) يقال : نعشه الله نعشا : رفعه وأقامه ، وتداركه من هلكة ، وجبره بعد فقر وسد فقر ه.
(٤) الخصال ج ١ ص ٦٠.
(٥) الخصال ج ١ ص ١٣٧.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

