عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : أوحى الله عزوجل إلى داود : ما اعتصم بي عبدمن عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والارض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه وأسخت الارض من تحته ولم ابال بأي واد هلك (١).
بيان : « عبد من عبادي » أي مؤمن « عرفت » نعت للعبد والكيد والمكر والحيلة والحرب ، والظاهر أن تكيد كتبيع وربما يقرأ على بناء التفعل وأسخت بالخاء المعجمة وتشديد التاء من السخت وهوالشديد ، وهومن اللغات المشتركة بين العرب والعجم ، أي لاينبت له زرع ولايخرج له خير من الارض أومن السوخ وهو الانخساف ، على بناء الافعال أي خسفت الارض به ، وربما يقرأ بالحاء المهملة من السياحة كناية عن الزلزلة « ولم ابال » كناية عن سلب اللطف والتوفيق عنه ، وعدم علمه سبحانه الخير فيه ، وعدم استحقاقه اللطف.
٣ ـ كا : عن العدة ، عن سهل ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الغناء والعز يجولان ، فاذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا (٢).
كا : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمدبن علي ، عن علي بن حسان مثله (٣).
بيان : « يجولان » من الجولان أي يسيران ويتحركان لطلب موطن ومنزل يقيمان فيه ، فاذا وجدا موضع التوكل أي المتوكل أوطنا عنده ولزماه ، وكأنه استعارة تمثيلية لبيان أن الغنا والعز يلزمان التوكل فان المتوكل يعتمد على الله ولايلتجئ إلى المخلوقين فينجو من ذل الطلب ويستغني عنهم ، فان الغنا غنا
___________________
(١) الكافى ج ٢ ص ٦٣.
(٢) الكافى ج ٢ ص ٦٤.
(٣) الكافى ج ٢ ص ٦٥.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

