الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه؟ قلت : لاقال : فهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت : لا ثم غاب عني (١).
بيان : في القاموس : وجاهك وتجاهك مثلثتين تلقاء وجهك ، وفي النهاية وطائفة تجاه العدو أي مقابلهم وحذاهم ، والتاء فيه بدل من واو وجاه أي مما يلي وجوههم « فرزق الله حاضر » جزاء للشرط المحذوف واقيم الدليل مقام المدلول والتقدير إن كان على الدنيا فلاتحزن لان رزق الله. وكذا قوله « فوعد صادق » وقوله « أوقال قادر » ترديد من الثمالي أو أحد الرواة عنه.
وفي هذا التعليل خفاء ويحتمل وجوها الاول أن يكون المعنى أن الله لما وعد على الطاعات المثوبات العظيمة ، وقد أتيت بها ولايخلف الله وعده فلاينبغي الحزن عليها مع أنك من أهل العصمة ، وقد ضمن الله عصمتك فلاي شئ حزنك؟ فيكون مختصابه عليهالسلام فلاينافي مطلوبية الحزن للاخرة لغيرهم عليهمالسلام الثاني أن الحزن إنما يكون لامر لم يكن منه مخرج والمخرج موجود لان وعدالله صادق ، وقد وعد على الطاعة الثواب وعلى المعصية العقاب فينبغي فعل الطاعة وترك المعصية لنيل الثواب والحذر عن العقوبات ، ولافائدة للحزن ، الثالث ما قيل : إن المراد بالحزين من به غاية الحزن لضم الكئيب معه ، فلاينافي استحباب قدر من الحزن للاخرة ، والاول أظهر وأنسب بالمقام.
« ومافيه الناس » أي من الاضطراب والشدة لفتنته أو المراد بالناس الشيعة لانه كان ينتقم منهم.
وابن الزبير هوعبدالله ، وكان أعدى عدو أهل البيت عليهمالسلام ، وهوصار سببا لعدول الزبير عن ناحية أمير المؤمنين عليهالسلام حيث قال عليهالسلام : لازال الزبير معنا حتى أدرك فرخه ، والمشهور أنه بويع له بالخلافة بعد شهادة الحسين صلوات الله عليه لسبع بقين من رجب سنة أربع وستين في أيام يزيد وقيل : لما استشهد الحسين عليهالسلام في سنة ستين من الهجرة دعا ابن الزبير بمكة إلى نفسه وعاب يزيد
___________________
(١) الكافى ج ٢ ص ٦٣.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

