« إلا باذن الله » (١) أي إلا بتقديره ومشيته « ومن يؤمن بالله يهد قلبه » فال علي بن إبراهيم : أي يصدق الله في قلبه فاذا بين الله له اختار الهدى « ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والله بكل شئ عليم » حتى القلوب وأحوالها « وعلى الله فليتوكل المؤمنون » لان الايمان بالتوحيد يقتضي ذلك.
« فهو حسبه » (٢) أي كافيه « إن الله بالغ أمره » أي يبلغ مايريده ولايفوته مراد « لكل شئ قدرا » أي تقديرا أو مقدارا لايتغير ، وهوبيان لوجوب التوكل.
« قل هوالرحمن » (٣) أدعوكم إليه مولى النعم كلها.
« لن يجيرني من الله أحد » (٤) أي إن عصيته « ملتحدا » أي منحرفا وملتجئا.
« وتبتل إليه تبتيلا » (٥) قيل أي انقطع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه ، وقال علي بن إبراهيم أخلص إليه إخلاصا « وماتشاؤن إلا أن يشاء الله » (٦) في بعض الاخبار أنها في الائمة عليهمالسلام.
١ ـ كا : عن أبي علي الاشعرى ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن محبوب عن أبي حفص الاعشى ، عن عمر بن خالد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن على بن الحسين صلوات الله عليهما قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فاذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ثم قال : ياعلي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ماعلى هذا أحزن وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الاخرة؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أوقال قادر ، قلت : ماعلى هذا أحزن وإنه لكما تقول ، فقال : مما حزنك؟ قلت : مما يتخوف من فتنة ابن الزبير ، ومافيه الناس ، قال : فضحك ثم قال : ياعلي بن
___________________
(١) التغابن : ١١ ـ ١٣ (٢) الطلاق : ٣.
(٣) الملك : ٢٩.
(٤) الجن : ٢٢.
(٥) المزمل : ٨ و ٩.
(٦) الدهر : ٣٠.
![بحار الأنوار [ ج ٧١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1084_behar-alanwar-71%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

