والتسليم للاوصياء والطاعة لهم ، وفي رواية اخرى والاسلام إذا ما أقررت به ، قلت : الايمان الاقرار بعد المعرفة؟ قال : من عرفه الله نفسه [ ونبيه ] وإمامه ثم أقر بطاعته فهو مؤمن.
وعن أبان ، عن سليم قال : سمعت علي بن أبي طالب عليهالسلام وسأله رجل عن الايمان فقال يا أمير المؤمنين أخبرني عن الايمان ، لا أسأل عنه أحدا بعدك ، قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فسأله عن مثل ما سألتني عنه ، فقال له مثل مقالتك فأخذ يحكثه ثم قال له : افعل (١) آمنت ، ثم أقبل علي عليهالسلام على الرجل فقال : أما علمت أن جبرئيل أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله في صورة آدمي فقال له : ما الاسلام؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وحج البيت ، وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة ، قال : فما الايمان؟ قال : نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالحياة بعد الموت ، وبالقدر كله خيره وشره وحلوه ومره ، فلما قام الرجل قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هذا جبرئيل جاءكم يعلمكم دينكم ، فكان رسول الله كلما قال له شيئا قال : له : صدقت ، قال : فمتى الساعة؟ قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : صدقت ، ثم قال علي عليهالسلام : بعد ما فرغ من قول جبرئيل « صدقت » ألا إن الايمان بني على أربع دعائم : على اليقين ، و الصبر ، والعدل ، والجهاد (٢).
أقول : ساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في باب دعائم الاسلام.
٤٧ ـ نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله تعالى جعل الاسلام دينه ، وجعل كلمة الاخلاص حسنا له ، فمن استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، وأحل ذبيحتنا فهو مسلم ، له مالنا وعليه ما علينا (٣).
__________________
(١) أى افعل هذه الصفات التى وصفتها ، فاذا فعلتها فقد آمنت ، فان الايمان هو العمل.
(٢) كتاب سليم بن قيس ص ٨٧ ـ ٨٨.
(٣) نوادر الراوندى ص ٢١.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

