علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني رسول الله بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر (١).
بيان : « بالقدر » أي بقضاء الله وقدره ، ردا على التفويض البحت ، أو بقدرة العبد واختياره نفيا للجبر ، والاول أظهر ، وقد مر تحقيقه في كتاب العدل.
٢٦ ـ مع ، ل : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام فقال له رجل : أصلحك الله إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، فقال : وماهي؟ قال : يقولون إن الايمان غير الاسلام ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : نعم ، فقال له الرجل : صفه لي ، قال : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأقر بما جاء به من عند الله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحج البيت فهو مسلم.
قلت : فالايمان؟ قال : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآله وأقر بما جاء من عند الله ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، و حج البيت ، ولم يلق الله بذنب أو عد عليه النار. فهو مؤمن ، قال أبوبصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب اوعد عليه النار؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، إنما هو لم يلق الله بذنب اوعد عليه النار ولم يتب منه (٢).
٢٧ ـ ل : في خبر الاعمش عن الصادق عليهالسلام قال : الاسلام غير الايمان ، و كل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو ومؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون ، ولا مؤمنون ولا كافرون ، فان الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار ، والخلود فيها ، ويغفر ما دون ذلك
__________________
(١) الخصال ج ١ ص ٩٣.
(٢) معانى الاخبار ص ٣٨١ ، الخصال ج ٢ ص ٤٠.
![بحار الأنوار [ ج ٦٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1078_behar-alanwar.68%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

