بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام ثم رجع القول من الله في الناس فقال : « فَإِنْ آمَنُوا » يعني الناس « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » الآية « وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » يعني القرآن « وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ » يعني الصحف « وَالْأَسْباطِ » حفدة يعقوب « وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى » أي التوراة والإنجيل « وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ » جملة المذكورون منهم وغير المذكورين « مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ » كاليهود حيث آمنوا ببعض وكفروا ببعض.
وأحد لوقوعه في سياق النفي عم فساغ أن يضاف إليه بين ونحن له أي لله مسلمون مذعنون مخلصون.
وفي الفقيه (١) في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه فرض على اللسان الإقرار والتعبير عن القلب بما عقد عليه فقال عز وجل « قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » الآية.
« فَإِنْ آمَنُوا » أي سائر الناس « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » أي بما آمنتم به والمثل مقحم في مثله (٢) « وَإِنْ تَوَلَّوْا » أي أعرضوا « فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » أي كفر كذا في المجمع (٣) عن الصادق عليه السلام وأصله المخالفة والمناوأة فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق الآخر « فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ » تسلية وتسكين للمؤمنين « وَهُوَ السَّمِيعُ » لأقوالكم « الْعَلِيمُ » بأخلاقكم.
__________________
(١) يعني فقيه من لا يحضره الفقيه ورواه في الكافي ج ٢ ص ٣٥ عن أبي عبد الله (ع) فى حديث طويل في باب أن الايمان مبثوث لجوارح البدن كلها : وفيه فرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقربه ، قال الله تبارك وتعالى : « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » وقال : « قُولُوا آمَنَّا » بالله وما « أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » فهذا ما فرض الله على اللسان.
(٢) أي في مثل هذه الموارد.
(٣) مجمع البيان ج ١ ص ٢١٨.
![بحار الأنوار [ ج ٦٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1071_behar-alanwar.67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

