ببعض وفسر الخزي في الحياة الدنيا بذل الجزية « إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ » قيل أي إلى جنس أشد العذاب يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم والآية في اليهود وكذا قوله :
« قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ » (١) قيل أي بموسى والتوراة أن تكفروا بي « إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » كما تزعمون بموسى والتوراة ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بموسى والتوراة بالكفر بمحمد صلىاللهعليهوآله.
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ » (٢) بأن يخالفه عنادا لإنعامه على المقربين من عباده « وَمَلائِكَتِهِ » المبعوثين لنصرتهم « وَرُسُلِهِ » المخبرين عن فضلهم الداعين إلى متابعتهم « وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ » تخصيص بعد التعميم للاهتمام « فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ » يدل على وجوب الإيمان بالملائكة والرسل وأن عداوتهما كفر.
وفي تفسير الإمام عليه السلام إن الله ذم اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء الله فيهم فيما يكرهون كدفعه عن بخت نصر أن يقتله دانيال من غير ذنب جنى بخت نصر حتى بلغ كتاب الله في اليهود أجله وحل بهم ما جرى في سابق علمه وذمهم أيضا وذم النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة الله النازلين لتأييد علي بن أبي طالب عليه السلام على الكافرين حتى أذلهم بسيفه الصارم.
وفي تفسير علي بن إبراهيم أنها نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله لو كان الملك الذي يأتيك ميكائيل آمنا بك فإنه ملك الرحمة وهو صديقنا وجبرئيل ملك العذاب وهو عدونا.
« قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ » (٣) في الكافي والعياشي (٤) ، عن الباقر عليه السلام إنما عنى
__________________
(١) البقرة : ٩٣.
(٢) البقرة : ٩٨.
(٣) البقرة : ١٣٦.
(٤) تفسير العياشي ج ١ ص ٦٢ ، الكافي ج ١ ص ٤١٥ و ٤١٦ ولفظه :
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن سلام ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : قولوا آمنا بالله وما أنزل الينا » الخ.
![بحار الأنوار [ ج ٦٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1071_behar-alanwar.67%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

