ولم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار غير الوزغ (١) فإنه كان ينفخ عليه (٢) فأمر عليهالسلام بقتل الوزغ.
وكذلك رواه أحمد في مسنده.
وفي تاريخ ابن النجار عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول من قتل وزغة محا الله عنه سبعة خطيئات.
وفي الكامل عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا.
ثم قال وأما تقييد الحسنات في الضربة الأولى بمائة وفي الثانية بسبعين كما هو في بعض الروايات فجوابه أنه كقوله في صلاة الجماعة بسبع وعشرين وبخمس وعشرين إن مفهوم العدد لا يعمل به فذكر السبعين لا يمنع المائة فلا تعارض بينهما أو لعله أخبرنا بالسبعين ثم تصدق الله بالزيادة (٣) فأعلم به صلىاللهعليهوآله حين أوحي إليه بعد ذلك أو أنه يختلف باختلاف قاتلي الوزغ بحسب نياتهم وإخلاصهم وكمال أحوالهم ونقصها فتكون المائة للكامل (٤) منهم والسبعون لغيره وقال يحيى بن يعمر سبب كثرة الحسنات في المبادرة أن تكرر الضرب في قتلها يدل على عدم الاهتمام بأمر صاحب الشرع إذ لو قوي عزمه واشتدت حميته لقتلها في المرة الأولى لأنه حيوان لطيف لا يحتاج إلى كثرة مئونة في الضرب فحيث لم يقتلها في المرة الأولى دلت على ضعف عزمه ولذلك نقص أجره عن المائة إلى السبعين وعلل عز الدين بن عبد السلام كثرة الحسنات في الأولى بأنه إحسان في
__________________
(١) يأتي من الخصال ان هوام الأرض استأذن الله ان تصب عليه الماء فلم يأذن الله عز وجل بشيء منها الا للضفدع.
(٢) في المصدر : ينفخ عليه النار.
(٣) في المصدر : بالزيادة علينا.
(٤) في المصدر : للاكمل منهم.
![بحار الأنوار [ ج ٦٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1064_behar-alanwar-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

