ثم بحث في الأرض بمنقاره ودفن أخاه فاقتدى به قابيل فلما رجع آدم من مكة قال أين هابيل قال لا أدري فقال اللهم العن أرضا شربت دمه فمن ذلك الوقت ما شربت الأرض دما (١).
قال مقاتل وكان قبل ذلك السباع والطيور تستأنس بآدم فلما قتل قابيل هابيل هربت منه الطير والوحش وشاكت الأشجار وحمضت الفواكه وملحت المياه واغبرت الأرض (٢).
ويحرم أكل الغراب الأبقع الفاسق وأما الأسود الكبير الجبلي (٣) فهو حرام أيضا على الأصح وغراب الزرع حلال على الأصح.
وفي صحيح البخاري ، عن ابن عمر أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : خمس من الدواب ليس على قاتلهن جناح الغراب والحدأة والفأرة والحية والكلب العقور.
وفي سنن ابن ماجه (٤) قال رسول الله صلىاللهعليهوآله الحية فاسقة والفأرة فاسقة والغراب فاسق (٥).
وقال الفأر بالهمز جمع فأرة وهي أصناف الجرذ والفأر المعروفان ومنها اليرابيع والزباب والخلد فالزباب صم والخلد أعمى واليربوع وفأرة البيش وفأرة الإبل وفأرة المسك وذات النطاق فأما فأرة البيت فهي الفويسقة التي أمر النبي صلىاللهعليهوآله بقتلها في الحل والحرم وإنما سميت فواسق لخبثهن وقيل لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم أي لا حرمة لهن بحال وقيل سميت بذلك لأنها عمدت إلى حبال سفينة نوح فقطعتها.
__________________
(١) راجع المصدر فان المصنف ادخل بعض حديث في حديث آخر فأورده بشكل حديث واحد.
(٢) حياة الحيوان ٢ : ١٢٢.
(٣) في المصدر : وهو الجبلى.
(٤) في المصدر : وفي سنن ابن ماجة والبيهقي عن عائشة انها قالت : قال.
(٥) حياة الحيوان ٢ : ١٢٣ و ١٢٤.
![بحار الأنوار [ ج ٦٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1064_behar-alanwar-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

