وروى الطحاوي عن يزيد بن أبي نعيم أنه سأل أبا سعيد الخدري لم سميت الفأرة فويسقة قال استيقظ النبي صلىاللهعليهوآله ذات ليلة وقد أخذت فأرة فتيلة السراج لتحرق على رسول الله صلىاللهعليهوآله البيت فقام صلىاللهعليهوآله إليها وقتلها وأحل قتلها للحلال والمحرم.
وروى الحاكم عن عكرمة عن ابن عباس قال : جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت الجارية فزجرتها (١) فقال النبي صلىاللهعليهوآله دعيها فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها موضع درهم فقال صلىاللهعليهوآله إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم.
والخمرة السجادة التي يصلي عليها المصلي سميت بذلك لأنها تخمر الوجه أي تغطيه.
وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلىاللهعليهوآله أمر بإطفاء النار عند النوم وعلل ذلك بأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم نارا.
والفأر نوعان جرذان وفئران وكلاهما له حاسة السمع والبصر وليس في الحيوانات أفسد من الفأر ولا أعظم أذى منه ومن شأنه أنه يأتي القارورة الضيقة الرأس فيحتال حتى يدخل فيها ذنبه فكلما ابتل بالدهن أخرجه وامتصه حتى لا يدع فيها شيئا ولا يخفى ما بين الفأر والهر من العداوة والسبب في ذلك أن نوحا عليهالسلام لما حمل في السفينة من كل زوجين اثنين شكا أهل السفينة الفأرة وأنها تفسد طعامهم ومتاعهم فأوحى الله إلى الأسد فعطس فخرجت الهرة منه فتخبأت الفأرة منها (٢).
والزباب جمع الزبابة بالفتح الفأرة البرية تسرق كل ما تحتاج إليه وتستغني (٣)
__________________
(١) في المصدر : تزجرها.
(٢) حياة الحيوان ٢ : ١٣٨ و ١٣٩.
(٣) في المصدر : وما تستغنى عنه.
![بحار الأنوار [ ج ٦٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1064_behar-alanwar-64%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

