لا يذكر ما تقدّم حتّى يذكّر .
و « يذبل » بالذال المعجمة والباء الموحّدة ، يقال : ذبل النبات ـ كنصر وكرم ـ ذبلاً وذبولاً ذوي ، وذبل الفرس : ضمر . وفي بعض النسخ بالياء المثنّاة التحتانيّة من قولهم ذالت المرءة أي هزلت ، والشيء : هان ، وحالهُ تواضعت ، فيحتمل أن يكون كناية عن انحنائه . وفي بعضها بالزاي والياء على بناء المفعول من التفعيل ، أي يتفرّق جميع أجزاء بدنه ، كناية عن عدم استحكام الأوصال ، والأوّل أظهر .
وعلى التقادير « عوده » بضمّ العين تشبيهاً لقامة الإنسان بعود الشجر ، وربما يقرأ بالفتح ويفسّر بأنّ المعنى : يقلّ عوده في الاُمور ، ولا يخفى ضعفه .
« ويتغيّر معهوده » أي ما عهده سابقاً من أحوال بدنه وروحه . والرونق : الحسن والبهاء . « وهو بارد جامد » ليس المراد بجموده يبوسته ، لأنّه بارد رطب بل غلظته وعدم سيلانه كالماء المنجمد ، وعدم قابليّته للانقلاب إلى الدم .
والأطبّاء حدّوا سنّ النموّ إلى ثلاثين سنة أو إلى ثمان وعشرين ـ بحسب اختلاف الأمزجة ـ ويسمّونها سنَّ الحداثة أيضاً ، وبعده سنّ الوقوف ، ومنتهاه خمس وثلاثون إلى الأربعين ، ثمّ سنّ الانحطاط ، وهو من آخر سنّ الوقوف إلى قريب من الستّين ، ويسمّونه سنّ الكهولة أيضاً ثمّ سنّ الشيخوخة ، وهو من الستّين إلى آخر العمر .
قوله عليهالسلام « في اثنتي عشرة ليلة » قال الشيخ في القانون : يؤمر باستعمال الحجامة لا في أوّل الشهر ، لأنّ الأخلاط لا تكون قد تحرّكت وهاجت ، ولا في آخره لأنّها قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة تابعة في تزيّدها لتزيّد النور في جرم القمر ، يزيد الدماغ في الأقحاف ، والمياه في الأنهار ذوات المدّ و الجزر . وأفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة ـ انتهى ـ .
والنقرة ـ بالضمّ ـ : حفرة في القفا فوق فقرات العنق بأربع أصابع وتحت القَمحدُوَة ، وهي الموضع المرتفع خلف الرأس يقع على الأرض عند النوم على القفا . والأخدعان : عرقان خلف العنق من يمينه وشماله .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

