ويستره ، ويرتفع عنه مقدار أربعة أصابع . « وهو القابل » أي الماء الخفيف ماء يقبل « ما يعترضه » أي يعرضه من الحرارة والبرودة « بسرعة » . « صفيقة » أي غير رقيقة « ومن سنبل » أي سنبل الطيب كما في بعض النسخ .
وفي بعضها : بعد أن يسحق كلّ صنف من هذه الأصناف ، وينخل في خرقة ويشدّ بخيط شدّا جيّداً ، ويكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر ، ويكون إلقاء هذه الصرّة في القدر الوقت الّذي فيه العسل ثمّ تمرس الخرقة ساعة فساعة لينزل ما فيها قليلاً قليلاً ، ويغلى إلى أن يعود إلى حاله وتذهب زيادة العسل ، ولتكن النار ليّنة ، ويصفّى ويبرّد ، ويترك في إناء ثلاثة أشهر مختوماً عليه ، فإذا بلغ المدّة فاشربه .
والأوقية تطلق على أربعين درهماً ، وعلى سبعة مثاقيل ، وفي عرف الأطبّاء عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم . والظاهر أنّ المراد هنا الثاني أو الثالث ، والثالث يقرب من ستّة مثاقيل . والنقرس من أوجاع مفاصل الرجلين ، ولعلّ المراد بالأوجاع المذكورة ما كانت مادّتها البلغم .
« تغيّراً في الصور » أي في صورة الإنسان وبشرته ، أو في الصور الفائضة على الأخلاط المتولّدة من الأغذية بعد نفوذها بتوسّط العروق الكبار والصغار إلى الأعضاء ، ليصير شبيهاً بالعضو المغتذي ، ويصير جزء منه ، بدلاً لما يتحلّل ، كما مرّت الإشارة إليه .
والمرّتان : الصفراء والسوداء . « وقد خولف ما بينهما » أي بين كلّ من الحارّين وكلّ من الباردين ، بأن جعل أحد الحارّين « ليناً » أي رطباً ، وهو الدم ، والآخر « يابساً » وهو الصفراء ، وأحد الباردين رطباً وهو البلغم ، والآخر يابساً وهو السوداء .
وفي بعض النسخ : « واعلم
أنّ قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ، ومزاجات الأبدان تابعة لتصرّف الهواء ، فإذا برد مرّة وسخن مرّة تغيّرت لذلك الأبدان والصور ، فإذا استوى الهواء واعتدل صار الجسم معتدلاً ، لأنّ الله تعالى عزّ وجلّ
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

