باردة يابسة ، والفصل أيضاً كذلك ، ولذا يكثر فيه حدوث الأمراض السوداويّة .
والحوليّ : ما أتى عليه حول من ذي حافر وغيره . « وتتنفّس » أي تشرع في الهبوب . والمزّ ـ بالضمّ ـ بين الحامض والحلو . ولعلّ المراد بالتوابل هنا الأدوية الحارّة ، ويحتمل شمولها لغيرها ممّا يمزج باللحم من الحمّص والماش و العدس وأشباهها . وفي القاموس : التابل ـ كصاحب وهاجر وجوهر ـ : أبزار الطعام والجمع توابل ـ انتهى ـ .
« فيه يقطع المطر » إمّا مطلقاً ، أو ينقلب بالثلج ، ويؤيّد الأخير أنّ في أكثر النسخ « المطر الوسميّ » وفي القاموس : الوسميّ مطر الربيع الأوّل ـ انتهى ـ و يحتمل أن يكون المعنى الأمطار الدفعيّة الكبيرة القطر . ولعلّ المراد بالبقول الحارّة منها ، لأنّ ما ذكره على التشبيه كلّها حارّة ، ويحتمل التعميم .
والعواصف : الرّياح القويّة الشديدة . والحارّة بالقوّة هي الّتي حرارتها بحسب المزاج كالعسل . والظاهر أنّ المراد بالبارد أيضاً أعمُّ من البارد بالقوّة وبالفعل بقرينة المقابلة . « تقوى فيه غلبة البلغم » لأنّه بارد رطب ، والفصل أيضاً كذلك . والتجرّع : شرب الشيء جرعة جرعة بالتدريج ، وتجرّع الماء الحارّ يرقّق البلغم ويذيبه ، وكذا دخول الحمّام يلطف البلغم ويحلّله .
والخيري هو الّذي يقال له بالفارسيّة « شبّو » وله أنواع من ألوان مختلفة .
« ويحذر فيه الحلق » في بعض النسخ « الحلو (١) » وهو مخالف لقول الأطبّاء بل الأوّل أيضاً ، ولذا حمله بعضهم على الحلق في موضع تؤثّر برودة الهواء في الرأس ويصير سبباً للزكام ، وهو خطأ ، لأنّه قد جرّب أصحاب الزكام أنّ ترك حلق [ كلّ ] الرأس أو وسطه في الشتاء ينفعهم ، لعدم انصبابه على العين والأسنان والصدر .
« من الزبيب المنقّى » أيّ الّذي اُخرج حبّه . والرطل : مائة وثلاثون درهماً والدرهم نصف المثقال الصيرفيّ وربع عشره . « في غمره » أي في مقدار من الماء يغمره
__________________
(١) الخلوة ( خ ) .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٦٢ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1060_behar-alanwar-62%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

