التي تعبّر عنها ، وأيضاً عندما يدفع المشتري كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمّة المشتري ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت .
مسألة ٢٨ : الكمبيالات على نوعين :
أ ـ ما يعبّر عن وجود قرض واقعي ، بأن يكون موقّع الكمبيالة مديناً لمن كتبت باسمه بالمبلغ الذي تتضمّنه .
ب ـ ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له .
أمّا في الأول : فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجّل الثابت في ذمّة المدين بأقلّ منه حالاً ، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين ديناراً نقداً .
نعم ، لا يجوز بيعه مؤجّلاً لأنّه من بيع الدين بالدين ، وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقّع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق .
وأمّا في الثاني : فلا يجوز للدائن الصوري بيع ما تتضمّنه الكمبيالة ، لانتفاء الدين واقعاً وعدم اشتغال ذمّة الموقّع للموقّع له ( المستفيد ) بل إنّما كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سمّيت ( كمبيالة مجاملة ) .
ومع ذلك ، يمكن تصحيح
خصمها بنحو آخر ، بأن يوكّل موقّع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمّته بأقلّ منها ، مراعياً الاختلاف بين العوضين في الجنس ، كأن تكون قيمتها خمسين
