|
قد تَوّجَ الأَجيالَ فــي « مستمسك » |
|
|
|
بـ « العروة الوثقىٰ » غَدَا مُقيَّــدا (١) |
|
واستَعْبَر الإسلامُ أرخْ « مُعْـــوِلَّا |
|
|
|
تَهَدَّمَتْ واللهِ أركــانُ الهُــدىٰ » (٢) |
١٣٩٠ هـ
٢ ـ الإمام السيد أبو القاسم الخوئي قدس سره كان مدخناً مكثراً ، فمنعه الأطباء عدة مرات عن التدخين خلال ربع قرن ، فكان لا يمتنع لأنه يرى في نفسه حرجاً كبيراً من ذلك ، ويلمس عسراً شديداً لا يطاق ، حتى إذا أصيب بنكسة قلبية في أوائل ١٩٩٣ م أدخل أثرها مستشفى ابن النفيس ببغداد ، وكان عمره الشريف قد بلغ ستة وتسعين عاماً ، فأجريت له عملية وضع جهاز تحت القلب يساعد القلب على مقاومة العجز الذي أصيب به ، فترجح عند فريق الأطباء المعالج منعه من التدخين ، وما مضت إلا ساعات قلائل على هذا المنع ، حتى قال لولده العلامة السيد محمد تقي الخوئي رحمه الله ، قل للأطباء فليسمحوا لي بالتدخين فإنني أجد حرجاً بالغاً في تركه ، واستجاب له الأطباء فعاد إلى التدخين حتى وفاته في العام نفسه ١٩٩٣ م = صفر ١٤١٣ هـ ، وقد أرختُ عام وفاته بأبيات رقمت بالقاشاني على واجهة ضريحه الشريف داخل مسجد الخضراء بجوار أمير المؤمنين ، وهي باقية
__________________
(١) مستمسك العروة الوثقى : موسوعته الفقهية الاستدلالية .
(٢) روي معتبراً أنه : حينما استشهد أمير المؤمنين في رمضان سنة أربعين من الهجرة نادى منادٍ بين السماء والأرض قائلاً : « تهدمت والله أركان الهدى ، وانفصمت العروة الوثقى . . » .
