ربما ترمي الشركات السمك الذي يموت في الماء خوفاً من التلوث : فهل يحق لنا الشراء من المحلات التي تبيع فيها غير المسلمين هذا السمك ؟ وهل يحق لنا الشراء من المحلات التي يبيع فيها المسلمون غير الملتفتين للحكم الشرعي هذا السمك ، علماً بأن إحراز أن هذه السمكة التي أمامي قد أخرجت حيّة من الماء ، أو تحصيل شاهد مطّلع ثقة يقول بذلك ، أمرٌ صعبٌ جداً ، بل هو غير عملي ولا واقعي .
فهل هناك من حلّ لمشكلة المسلمين المتثبتين الذين يعانون صعوبة في إحراز تذكية لحوم الدجاج والبقر والغنم فيهرعون إلى السمك ؟
* لا بأس بشرائها من مسلم أو غير مسلم ، كما لا بأس بأكلها إذا وثق بأن صيدها يتم على النهج المذكور ، وأحرز أيضاً كونها من ذوات الفلس (١) .
والآن نلقي ضوءً على مسألة المعلبات وما بحكمها :
١ ـ هناك بعض أنواع الصابون المستورد ، يستعمل في جزء من تركيباته شحوم الخنزير ولكن في النهابة لا يبقى فيه سوى خمسة في المائة ، فهل في هذه الحالة يجري عليه حكم الاستحالة ، ويحكم بطهارته أم يبقى على نجاسته ؟
* يبقى على نجاسته ، والله العالم .
٢ ـ الأجبان المستوردة من الدول غير الإسلامية إن علم
__________________
(١) فقه المغتربين / ١٤٧ وما بعدها .
