______________________________________________________
وعلى التقديرين الغرض التعجب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر وتأمل.
وترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب ، فالآية الثالثة للكذب في الفتيا ، والأولى للثاني ، إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله ، وإذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية ، وسيأتي في الروضة في حديث طويل عن الصادق عليهالسلام : وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم ، وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم ، وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله ، كيف هو أنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله ، ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه ، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وروى العياشي عنه عليهالسلام أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال : أرأيت أحدا يسب الله؟ فقال : لا وكيف؟ قال : من سب ولي الله فقد سب الله؟
وفي الاعتقادات عنه عليهالسلام أنه قيل له : إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم ويسبهم؟ فقال : ما له لعنه الله ، تعرض بنا ، قال الله : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ » الآية ، قال : وقال الصادق عليهالسلام في تفسير هذه الآية : لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم ، وقال : من سب ولي الله فقد سب الله ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : من سبك فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله فقد كبه الله على منخريه في النار.
والآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة عليهمالسلام ، وروى علي بن إبراهيم عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، إن الله تعالى يقول
![مرآة العقول [ ج ١١ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1030_meratol-oqol-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
