المؤمنين إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس والرأي أن تسأله أن يرجع فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن عليهالسلام بخفه فلبسه وركب ورجع.
٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن ياسر قال لما خرج المأمون من خراسان يريد بغداد وخرج الفضل ذو الرئاستين وخرجنا مع أبي الحسن عليهالسلام ورد على الفضل بن سهل ذي الرئاستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل ونحن في بعض المنازل : إني
______________________________________________________
له على المشرق من حد همدان إلى التبت طولا ، ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا ، وجعل له عمالة ثلاثة آلاف ألف درهم ، وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين ولقبه ذا الرئاستين رئاسة الحرب والقلم ، وولى الحسن بن سهل ديوان الخراج فلما ضيق طاهرا وهرثمة الأمر على الأمين وحاصروه استأمن إلى هرثمة فخرج فسبقه أصحاب طاهر فذبحوه وأخذوا رأسه وحملوه إلى طاهر وهو حمله إلى المأمون ، فاستعمل المأمون الحسن بن سهل أخا الفضل على ما كان افتتحه طاهر من كور الجبال والعراق وفارس والأهواز والحجاز واليمن ، وكتب إلى طاهر بتسليم ذلك إليه.
الحديث الثامن : حسن ، لأن ياسرا ذكر الكشي فيه أنه كان خادم الرضا عليهالسلام ، وأن له مسائل ، وكان كلا منهما مدح ، وربما يعد مجهولا ، والأظهر أنه ممدوح بل فوق المدح لظهور اختصاص منه له عليهالسلام من كثير من الأخبار.
قوله : في بعض المنازل أي سرخس كما ذكر في الكامل ، حيث قال : فلما أتى مأمون سرخس وثب قوم بالفضل بن سهل فقتلوه في الحمام ، وكان قتله لليلتين خلتا من شعبان ، وكان الذين قتلوه أربعة نفر أحدهم غالب المسعودي الأسود ، وقسطنطين الرومي ، وفرج الديلمي ، وموفق الصقلبي ، وكان عمره ستين سنة وهربوا ، فجعل للمأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار ، فجاء بهم العباس بن الهيثم الدينوري ، فقالوا المأمون : أنت أمرتنا بقتله ، فأمر بهم فضربت رقابهم ، وقيل : إن المأمون لما سألهم فمنهم من قال : إن علي بن أبي سعيد ابن أخت الفضل بن سهل حملهم عليه ، ومنهم من
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
