ثم أرسلني من الغد فقال قل له كم كان غايتك فيها فإذا قال كذا وكذا فقل قد أخذتها فأتيته فقال ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا فقلت قد أخذتها فقال هي لك ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس فقلت رجل من بني هاشم قال من أي بني هاشم فقلت ما عندي أكثر من هذا فقال أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت ما هذه الوصيفة معك قلت اشتريتها لنفسي فقالت ما يكون ينبغي أن تكون هذه عند مثلك إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله قال فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت الرضا عليهالسلام.
٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عمن ذكره ، عن صفوان بن يحيى قال لما مضى أبو إبراهيم عليهالسلام وتكلم أبو الحسن عليهالسلام خفنا عليه من ذلك فقيل له إنك قد أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك هذه الطاغية قال فقال ليجهد جهده
______________________________________________________
بتقدير الباء « غايتك » أي منتهى ما تريد من القيمة ، وفي العيون : قلت : قد أخذتها وهو لك فقال : هي لك ، وقوله : من الرجل؟ استفهام ، وفي النهاية : الوصيف العبد ، والأمة وصيفة وجمعهما وصفاء ووصائف « ما يولد » في العيون يدين له شرق الأرض وغربها ، وكان علم الكتابية بذلك بما قرأت في الكتب السالفة ، أو بالكهانة والإخبار عن الجن ، وضمير « قال » راجع إلى هشام.
الحديث الثاني : مرسل.
« وتكلم » أي ادعى الإمامة وأفتى بالحق ودعى الناس إلى نفسه ، ولا ينافي ذلك ما مر في باب النص عليه وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين لأن المراد به التكلم جهرة في مجالس الخلفاء والمخالفين ، والطاغية هارون والتاء للمبالغة « ليجهد » كيمنع أي ليجهد في العداوة والإضرار « جهده » بالفتح والضم أي غاية جده.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
