واحد من الحمالين رغيفين وأخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه يا حسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن فود الشيطان أنك شككت وأخرج إلي ثوبين وقيل خذها فستحتاج إليهما فأخذتهما وخرجت قال سعد فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين.
٥ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن حمويه السويداوي ، عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال شككت عند مضي أبي محمد عليهالسلام واجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيعا فوعك وعكا شديدا فقال يا بني ردني فهو الموت وقال لي اتق الله في هذا المال وأوصى إلي فمات فقلت في نفسي لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ولا أخبر أحدا بشيء وإن وضح لي شيء كوضوحه في أيام أبي محمد عليهالسلام أنفذته وإلا قصفت به فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا حتى قص علي جميع ما
______________________________________________________
من وكالته عليهالسلام والعلم بإمامته وإيصال حقه إليه « فانصرف » أي إلى قم.
الحديث الخامس : مجهول.
ومحمد بن إبراهيم هو وأبوه من وكلاء الناحية كما ذكره في ربيع الشيعة وأعلام الورى « شككت » أي في القائم عليهالسلام ، وفي القاموس : الوعك شدة الحر وأذى الحمى ووجعها ومغثها في البدن ، ورجل وعك ووعك وموعوك ، ووعكه كوعده دكة « فهو الموت » أي مرض الموت « وأوصى إلى » أي بإيصال هذا المال إليه عليهالسلام أو الأعم « وإلا قصفت به » أي صرفته في الملاذ والملاهي ، أو تمتعت به طويلا ، قال في القاموس : القصوف الإقامة في الأكل والشرب ، وأما القصف من اللهو فغير عربي ، وفي المصباح القصف : اللهو واللعب ، قال ابن دريد : لا أحسبه عربيا.
أقول : وقد مر في الباب السابق ما يناسب هذا المعنى ، حيث قال في وصف جعفر الكذاب : قصاف ، وفي الإرشاد : وإلا أنفقته في ملاذي وشهواتي ، وكأنه نقل بالمعنى ، وفي غيبة الشيخ وإلا تصدقت به « لا يرفع لي رأس » كناية عن عدم
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
