أبي عند ذلك واستضعفه وأمر أن يحجب عنه فلم يأذن له في الدخول عليه حتى مات أبي وخرجنا وهو على تلك الحال والسلطان يطلب أثر ولد الحسن بن علي.
٢ ـ علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال كتب أبو محمد عليهالسلام إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحو عشرين يوما الزم بيتك حتى يحدث الحادث فلما قتل بريحة كتب إليه قد حدث الحادث فما تأمرني فكتب ليس هذا الحادث هو الحادث الآخر فكان من أمر المعتز
______________________________________________________
عز وجل ، ونحن كنا نجتهد في حط منزلته والوضع منه وكان الله عز وجل يأبى إلا أن يزيده كل يوم رفعة بما كان فيه من الصيانة وحسن السمت والعلم والعبادة ، فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك علينا ، وإن لم يكن فيك ما في أخيك لم تغن عنك في ذلك شيئا ، انتهى.
ولا يبعد من حمقه وقوعهما جميعا.
الحديث الثاني : مجهول.
وإسحاق أيضا غير مذكور ، وكأنه كان من ولد الزبير وقد مر أن المعتز بالله هو محمد بن المتوكل ، قال ابن الجوزي : استخلف في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وقتل في الثاني من شهر رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين ، انتهى.
فكان قتله بعد إمامته عليهالسلام بسنة وشهر أو شهرين ، واختلف في كيفية قتله قال المسعودي : فمنهم من قال منع في حبسه الطعام والشراب فمات ، ومنهم من قال : إنه حقن بالماء الحار المغلي فمن أجل ذلك حين أخرج إلى الناس وجدوا جوفه وارما ، والأشهر عند العباسيين أنه أدخل حماما وأكره على دخوله إياه وكان الحمام محميا ثم منع الخروج منه ثم تنازع هؤلاء فمنهم من قال : أنه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه ، ومنهم من ذكر أنه أخرج من بعد ما كادت نفسه أن تتلف فأسقي شربة ماء بثلج فتناثر كبده فخمد من فوره ، وقيل : مات في الحبس حتف أنفه ، انتهى.
وبريحة كان من مقدمي الأتراك الذين قربهم الخلفاء.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
