ميراثه بين أمه وأخيه جعفر وادعت أمه وصيته وثبت ذلك عند القاضي والسلطان على ذلك يطلب أثر ولده فجاء جعفر بعد ذلك إلى أبي فقال اجعل لي مرتبة أخي وأوصل إليك في كل سنة عشرين ألف دينار فزبره أبي وأسمعه وقال له : يا أحمق السلطان جرد سيفه في الذين زعموا أن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك فإن كنت عند شيعة أبيك أو أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السلطان [ أن ] يرتبك مراتبهما ولا غير السلطان وإن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا واستقله
______________________________________________________
ويراعونها إلى أن دهمهم أمر الصغار وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان بغتة وخروجهم عن سر من رأى وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك فشغلهم عنها.
وروي أيضا عن محمد بن صالح القنبري قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد عليهالسلام فقال له : يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر وبهت ثم غاب وطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلما ماتت الجدة أم الحسن عليهالسلام أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم جعفر وقال : هي داري لا تدفن فيها فقال له : يا جعفر دارك هي! ثم غاب فلم ير بعد ذلك.
قوله : وادعت أمه وصيته ، لعلها ادعت وصيته عليهالسلام لها بشيء كالدار أو نحوها « والسلطان على ذلك » أي على الرأي الأول من تجسس ولده ، فقوله : يطلب بيان له ، والمعنى أن السلطان مع ذلك التفتيش التام وعدم ظهور الولد وبطلان الحمل كان يطلب أثر الولد لصحة الخبر عن الصادقين عليهمالسلام عنده بأن له ولدا ، والزبر : المنع والنهي ، ويقال : أسمعه أي شتمه ، وقوله : أئمة جمع استعمل في التثنية مجازا ، واستقله أي عده قليلا ذليلا سفيه الرأي قليل العقل.
وقال الصدوق رحمهالله في إكمال الدين في غير هذا الخبر : وقد كان جعفر حمل إلى الخليفة ألف دينار لما توفي الحسن بن علي عليهالسلام فقال له : يا أمير المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته؟ فقال الخليفة : اعلم أن منزلة أخيك لم تكن بنا إنما كانت بالله
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
