٦٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليهالسلام في قوله « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً » (١) قال هم الأوصياء
______________________________________________________
فيه كما مر مرارا ، وإرجاع الضمير إلى علي عليهالسلام كما قيل بعيد « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » الآية في سورة الكهف وقبلها : « وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » قال البيضاوي : ما يكون من جهة الله لا ما يقتضيه الهوى ، ويجوز أن يكون الحق خبر محذوف ومن ربكم حالا « فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » لا أبالي بإيمان من آمن وكفر من كفر « إِنَّا أَعْتَدْنا » أي هيأنا « لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها » أي فسطاطها ، شبه به ما يحيط بهم من النار ، انتهى.
والآية السابقة في سلمان وأضرابه من شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام فيناسب كون تلك الآية في ولايته عليهالسلام قال علي بن إبراهيم : قال أبو عبد الله عليهالسلام نزلت هذه الآية هكذا : قل الحق من ربكم ، يعني ولاية علي عليهالسلام ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين آل محمد نارا أحاط بهم سرادقها.
الحديث الخامس والستون : مجهول كالصحيح.
ووردت أخبار كثيرة في ذلك ، وروى محمد بن عباس بإسناده عن موسى بن جعفر في هذه الآية قال : سمعت أبي عليهالسلام يقول : هم الأوصياء والأئمة منا واحدا فواحدا فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا هكذا نزلت ، وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن الحسين بن خالد عن الرضا عليهالسلام في هذه الآية قال : المساجد الأئمة صلوات الله عليهم.
وأقول : اختلف المفسرون في المساجد المذكورة في هذه الآية ، فقيل : المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة ، وقد دلت عليه بعض أخبارنا ، وقيل : هي المساجد السبعة
__________________
(١) سورة الجنّ : ١٨.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
