٥٩ ـ وبهذا الإسناد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال نزل جبرئيل عليهالسلام بهذه الآية هكذا « إِنَّ الَّذِينَ ... ظَلَمُوا (آل محمد حقهم) لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلاَّ طَرِيقَ
______________________________________________________
تعالى على الباب مثال محمد وعلى وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما « وَقُولُوا حِطَّةٌ » أي قولوا أن سجودنا لله تعظيما لمثال محمد وعلي واعتقادنا لموالاتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا قال الله تبارك وتعالى « نَغْفِرْ لَكُمْ » أي بهذا الفعل « خَطاياكُمْ » السالفة ونزل عنكم آثامكم الماضية « وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » ومن كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية وثبت علي ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات وذلك قوله : « سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ » قال الله عز وجل : « فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ » لم يسجدوا كما أمروا ولا قالوا ما أمروا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم وقالوا حطا وسمقاتا أي حنطة حمراء نتقوتها أحب إلينا من هذا الفعل ، وهذا القول قال الله تعالى. « فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » بأن غيروا وبدلوا ما قيل لهم ولم ينقادوا لولاية محمد وعلى وآلهما الطاهرين « رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » أي يخرجون عن أمر الله وطاعته.
قال : والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا وهم من علم الله منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه يتوب أو يخرج من صلبه ذرية طيبة يوحد الله ويؤمن بمحمد ويعرف موالاة على وصيه وأخيه ، انتهى.
وعلى هذا لا يحتاج إلى تكلف ويستقيم الخبر تأويلا وتنزيلا.
الحديث التاسع والخمسون كالسابق.
والآيتان في سورة النساء (١) هكذا : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ
__________________
(١) الآية : ١٦٨ ـ ١٧٠.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
