خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » (١) قال بولاية محمد وآل محمد عليهمالسلام هو خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم.
٥٦ ـ أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن علي بن أسباط ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن زيد الشحام قال قال لي أبو عبد الله عليهالسلام ونحن في الطريق في ليلة الجمعة اقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا فقرأت « إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
______________________________________________________
الزوال ، وهو ضمير ذلك ، وقرأ ابن عامر « تجمعون » على معنى فبذلك فليفرح المؤمنون فهو خير مما تجمعونه أيها المخاطبون.
وقال الطبرسي : قيل : فضل الله هو القرآن ، ورحمته هو الإسلام ، وقيل : فضل الله الإسلام ورحمته القرآن ، وقال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : فضل الله رسول الله ورحمته علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وروى ذلك الكليني عن أبي صالح عن ابن عباس ، وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » قال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والقرآن ، ثم قال : قل لهم يا محمد بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ، قال : الفضل رسول الله ورحمته أمير المؤمنين ، فبذلك فليفرحوا ، قال : فليفرح شيعتنا هو خير مما أعطوا أعداؤنا من الذهب والفضة.
أقول : على ما في خبر المتن كأنه عليهالسلام فسر الفضل بالنبي والرحمة بالأئمة عليهمالسلام أو فسرهما بهم جميعا فإنهم فضل الله ورحمته ، ويحتمل التعميم ليشمل جميع نعم الله الدينية على المؤمنين ، ويكون ذكرهم لبيان أفضل أفراد الفضل والرحمة فإن ولايتهم أعظم نعم الله على العباد كما ورد في أخبار كثيرة أن النعيم في قوله تعالى « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » هو الولاية.
الحديث السادس والخمسون : ضعيف على المشهور ، ويدل على فضل تلاوة القرآن ليلة الجمعة وفضل استماعه.
« إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كان مِيقاتُهُمْ » كذا في أكثر النسخ وليس في المصحف « كان »
__________________
(١) سورة يونس : ٥٨.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
