والأئمة من ذريتهما أغصانها وعلم الأئمة ثمرتها وشيعتهم المؤمنون ورقها هل فيها فضل قال قلت لا والله قال والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
______________________________________________________
لأنه فرع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلومه وكمالاته منه ، والأئمة بالأغصان لأنهم فرعهما وعلومهم منهما ، وشبه علومهم التي تصل إلى الخلق بالثمر وشيعتهم بالأوراق لقرب الورق بالثمرة ، ولكونها حافظة لها من الضياع والفساد بالحر والبرد ، كما أن خلص الشيعة حافظون لعلوم أئمتهم عليهمالسلام ، فالمراد بالشيعة علماؤهم ورواتهم والكاملون منهم ومن ينتفع بالثمرة سائر الشيعة أو مطلق الشيعة ، ولهم جهتان فمن جهة الحفظ والضبط مشبهون بالورق ، ومن جهة الانتفاع بالناس المنتفعين بالثمر ، ولعل الأول أظهر.
« هل فيها » أي في الشجرة « فضل » أي شيء آخر غير ما ذكرنا ، فلا يدخل في هذه الشجرة الطيبة ، ولا يلحق بالنبي غير من ذكر ، فالمخالفون وسائر الخلق داخلون في الشجرة الخبيثة ، وملحقون بها ، وقيل : أي هل في هذه الكلمة فضل عن الحق ، وفي بعض النسخ شوب مكان فضل ، أي هل فيها شوب خطاء وبطلان ، أو شوب حق بالباطل أو خلط شيء غير ما ذكر ، فيرجع إلى الأول.
قوله : فتورق ورقة فيها ، أي كأنه توجد ورقة في المشبه ويصير التشبيه أكمل ، وفوائد الثمرة أعظم ، ويحتمل أن تكون في الجنة شجرة هي المشبه بها ، وتورق الورقة من تلك الشجرة وتسقط منها ، ويمكن أن يستأنس به لإثبات عالم المثال وقد ورد تشبيه الشجرة وأجزائها على وجوه أخرى أوردتها في الكتاب الكبير.
وقد روت العامة أيضا قريبا من ذلك ، كما روى الديلمي في الفردوس والسمعاني بإسنادهما عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا شجرة وفاطمة حملها ، وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، والمحبون لأهل البيت ورقها من الجنة حقا حقا.
![مرآة العقول [ ج ٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1018_meratol-oqol-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
