ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ماتحققت معه صدقه في كل ما قال ، ثم استجزته كتب الاخبار ، فأجازني عن أمير المؤمنين وعن جميع الائمة عليهمالسلام حتى انتهى في الاجازة إلى صاحب الدار عجل الله فرجه وكذلك أجازني كتب العربية من مصنفيها كالشيخ عبدالقاهر والسكاكي وسعد التفتازاني وكتب النحو عن أهلها وذكر العلوم المتعارفة.
ثم قال السيد رحمهالله : إن الشيخ محمد الحرفوشي أجازني كتب الاحاديث الاصول الاربعة ، وغيرها من كتب الاخبار بتلك الاجازة ، وكذلك أجازني الكتب المصنفة في فنون العلوم ، ثم إن السيد رضوان الله عليه أجازني بتلك الاجازة كلما أجازه شيخه الحرفوشي ، عن معمر بن أبي الدنيا صاحب أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام وأما أنا فأضمن ثقة المشايخ السيد والشيخ ، وتعديلهما وورعهما ولكني لا أضمن وقوع الامر في الواقع على ما حكيت ، وهذه الاجازة العالية لم تتفق لاحد من علمائنا ، ولا محدثنا ، لا في الصدر السالف ، ولا في الاعصار المتأخرة انتهى.
وقال سبطه العالم الجليل السيد عبدالله صاحب شرح النخبة ، وغيره في إجازته الكبيرة ، لاربعة من علماء حويزة ، بعد نقل كلام جده وكأنه رضي الله عنه استنكر هذه القصة أو خاف أن تنكر عليه فتبرء من عهدتها في آخر كلامه وليست بذلك فانمعمر بن ابي الدنيا المغربي له ذكر متكرر في الكتب ، وقصة طويلة في خروجه مع أبيه في طلب ماء الحياة ، وعثوره عليه دون أصحابه ، مذكورة في كتب التواريخ وغيرها ، وقد نقل منها نبذا صاحب البحار في أحوال صاحب الدار عليهالسلام (١) وذكر الصدوق في كتاب إكمال الدين أن اسمه علي بن عثمان
____________________
من اللجام : وهي الحديدة المعترضة في فم الفرس فيها الفاس ، وقد كانت تلك الحديدة مزججة على ما في نسخة كمال الدين قال : « وكان لجام دابته حديدا مزججا فرفع الفرس رأسه فشجنى هذه الشجة التي في صدغى ».
(١) راجع باب ذكر أخبار المعمرين ج ٥١ ص ٢٢٥ ، كمال الدين ج ٣ ص ٢٢٠.
![بحار الأنوار [ ج ٥٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1016_behar-alanwar-53%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

