٢ ـ ج : روى أصحابنا أن أبا محمد الحسن الشريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن بن علي عليهمالسلام وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله الله فيه من قبل صاحب الزمان عليهالسلام ، وكذب على الله وعلى حججه عليهمالسلام ونسب إليهم مالايليق بهم ، وماهم منه براء. ثم ظهر منه القول بالكفر والالحاد ، وكذلك كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن عليهالسلام فلما توفي ادعى النيابة لصاحب الزمان عليهالسلام ففضحه الله تعالى بما ظهر منه من الالحاد والغلو والقول بالتناسخ ، وقد كان يدعي أنه رسول نبي أرسله علي بن محمد عليهالسلام ويقول فيه بالربوبية : ويقول بالاجاة للمحارم.
وكان أيضا من جملة الغلاة أحمد بن هلال الكرخي (١) وقد كان من قبل في عداد أصحاب أبي محمد عليهالسلام ثم تغير عما كان عليه وأنكر نيابة أبي جعفر محمد بن عثمان ، فخرج التوقيع بلعنه من قبل صاحب الامر بالبراءة منه في جملة من لعن وتبرأ منه.
وكذلك كان أبوطاهر محمد بن علي بن بلال : والحسين بن منصور الحلاج ومحمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنهم الله ، فخرج التوقيع بلعنهم والبراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح نسخته : « أعرف أطال الله بقاءك ، وعرفك الخير كله ، وختم به عملك ، من تثق بدينه وتسكن إلى نيته من إخواننا أدام الله سعادتهم بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة ولا أمهله ، قد ارتد عن الاسلام وفارقه وألحد في دين الله و ادعى ماكفر معه بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما
____________________
(١) وهو أبوجعفر العبرتائى قد روى أكثر اصول أصحابنا كما عرفت روايته في شطر من الاخبار الماضية في هذا الكتاب ، فحيث كان له حال استقامة وتخليط يعمل بما رواه في حال استقامته ، قال الشيخ في العدة : ولذلك عملت الطائفة بما رواه أبوالخطاب في حال استقامته وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائى.
![بحار الأنوار [ ج ٥١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1007_behar-alanwar-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

