وعاش سيف بن وهب بن جذيمة الطائي مائي سنة فقال :
|
ألا إنني كاهب ذاهب |
|
فلا تحسبوا أنني كاذب |
|
لبست شبابي فأفنيته |
|
وأدركني القدر الغالب |
|
وخصم دفعت ومولى نفعت |
|
حتى يثوب له ثائب |
وعاش أرطاة بن دشهبة المزني عشرين ومائة سنة وكان يكني أبا الوليد فقال له عبدالملك : مابقي من شعرك يا أرطاة؟ فقال : يا أمير المؤمنين [إني] ما أشرب ولا أطرب ولا أغضب ، ولا يجيئني الشعر إلا على إحدى هذه الخصال على أني أقول :
|
رأيت المرء تأكله الليالي |
|
كأكل الارض ساقطة الحديد |
|
وما تبقي المنية حين تأتي |
|
على نفس ابن آدم من مزيد |
|
وأعلم أنها ستكر حتى |
|
توفي نذرها بأبي الوليد |
فارتاع عبدالملك فقال أرطاة : يا أمير المؤمنين إني اكنى أبا الوليد.
وعاش عبيد بن الابرص ثلاثمائة سنة فقال :
|
فنيت وأفناني الزمان وأصبحت |
|
لداتي بنوا نعش وزهر الفراقد |
|
حواست جمع كن |
|
حواست جمع كن |
ثم أخذه النعمان بن منذر يوم بؤسه فقتله.
وعاش شريح بن هانئ عشرين ومائة سنة حتى قتل في نفرة الحجاج بن يوسف فقال في كبره وضعفه :
|
أصبحت ذابث اقاصي الكبرا |
|
قد عشت بين المشركين أعصرا |
|
ثمت أدركت النبي المنذرا |
|
وبعده صديقه وعمرا |
|
ويوم مهران ويوم تسترا |
|
والجمع في صفينهم والنهرا |
هيهات ما أطول هذا عمرا
وعاش رجل من بني ضبة يقال له : المسجاح بن سباع دهرا طويلا فقال :
|
لقد طوفت في الآفاق حتى |
|
بليت وقد [دنا] لي أن أبيد |
|
وأفناني ولا يفنى نهار |
|
وليل كلما يمضي يعود |
![بحار الأنوار [ ج ٥١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1007_behar-alanwar-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

